رفيق العجم
367
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
ولكن المؤمن لا يرضى من نفسه بذلك بل يلوم نفسه عليه ويحزنه ذلك من نفسه . ( حنب ، معا ، 12 ، 4 ) ذكر اللّه - عمدة الطريق الإكثار من ذكر اللّه عزّ وجلّ ، حتى لا يكون للمريد شغل إلا به وحده ، وما أذن فيه ، وقالوا : إن الذكر منشور الولاية ، أي مرسوم من اللّه للعبد بالولاية ، كمراسيم ملوك الدنيا بالوظائف ، وللّه المثل الأعلى فمن وفّق لدوام ذكر اللّه تعالى فقد أعطي المرسوم بأنه وليّ اللّه عزّ وجلّ ، ومن يسلب عن الذكر فقد عزل عن الولاية . ( شعر ، قدس 1 ، 35 ، 3 ) - ذكر اللّه سراج الولاية . وقد جعل اللّه لكل شيء مصقلة ، ومصقلة القلب ذكر اللّه . ( يشر ، نفح ، 122 ، 12 ) ذكر أهل الظاهر - ذكر أهل الظاهر ، وهو من جملة العبادات المشروعة ، المختصّة بالثواب ، ويتنوّع بحسب ما نوعه الشرع من أزمانه وأماكنه ، كالذكر في الصلوات ، وعقبها ، وأطراف النهار ، والنوم ، واليقظة ، والحج والجهاد ، ومصاف القتال ، والأكل ، والشرب ، وركوب الدابة ، والسفر والقدوم ، وعند الموت ، وغير ذلك . وهذه كلها عبادات مذخورات إلى وقت الحاجة إليها . وما دام الذاكر يذكر بالصوت والحرف فهو من أهل المقام . ( خط ، روض ، 504 ، 13 ) ذكر أول - آداب الذكر : الأول أعني اسم الذات بالقلب أن يجلس الذاكر على ركبتيه متوركا بعكس تورّك الصلاة بأن يخرج قدم الرجل اليمنى من تحت ساق الرجل اليسرى ويعتمد على وركه الأيمن متوضّئا مستقبلا للقبلة . ويقول بلسانه استغفر اللّه إما خمسا أو خمسة عشر أو خمسا وعشرين . ويغمض عينيه لاصقا الأسنان بالأسنان والشفّة بالشفّة واللسان باللهات أعني سقف الفم موجّها جميع حواسه إلى القلب مدقّقا النظر الخيالي بالنفوذ إليه منطلق النفس على حاله . ثم يخطر بقلبه أنه مذنب مقصّر غير قابل لشيء خال من الأعمال الصالحة بحيث ييأس من أعماله ويتّكل على اللّه ويعوّل على فضله . ثم يلاحظ الموت وأحواله والقبر وأهواله وكأن الموت قد دخل به الآن وإن هذا آخر أنفاسه من الدنيا ، ثم يقرأ فاتحة الكتاب مرة والإخلاص ثلاث مرّات بلسانه ويهدي مثل ثوابها إلى حضرة إمام الطريقة وغوث الخليقة ذي الفيض الجاري والنور الساري الخوجه بهاء الدين نقشبند الشيخ محمد الأويسي البخاري قدّس سرّه العزيز ويستمدّ بالقلب منه . ثم يقرّر صورة حضرة مولانا الشيخ قدّس سرّه العزيز بين حاجبيه أعني الناصية ويعمق النظر من ناصيته إلى خاصية الشيخ قدّس سرّه ويستمدّ في القلب منه ، وهذا التقرير والتصوير يسمّى رابطة ثم يطرح الصورة بالخيال في وسط قلبه ويدعها ويجمع كل حواسه إلى القلب ويتصوّر بفراغ البال فيه معنى اسم الجلالة ومدلول كلمة ( اللّه ) وهو ذات بلا مثل الذي يفهم من الاسم الأقدس ويجعل قلبه مملوءا بتذكّر المعنى المدلول . وهذا الجعل يسمّى ( وقوفا قلبيا ) ولا بدّ من وجوده في جميع أوقات الذكر وفي خارجها ما يتيسّر وهو الركن الأتمّ للذكر والمحطّة لفائدته . ثم مع الوقوف يقول بلسان